المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

أما الثاني ، فظاهر . وأما الأول ، فلأثر الاسلام ، ولرواية محمد بن قيس : ( في رجل وجد ورقا في خربة : أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها ) ( 1 ) . ويرد الأول : بمنع كونه ضائعا ، بل هو مذخور ، ولو سلم فيمنع كون مطلق الضائع لقطة ، وإنما هي ما وجد فوق الأرض . والثاني : بمنع كونه مال مسلم ، وأثر الاسلام أعم منه ، وظهوره فيه - لو سلم - لا يدفع الأصل ، ولو سلم فالاطلاقات إذن شرعي . والثالث : بعدم الدلالة على الوجوب ، بل غايته الرجحان ، وهو مسلم . وإن وجده في أرض مملوكة لها أهل معروف ، فإن كانت للواجد ، فإن كانت مملوكة له بالاحياء أو التوارث مع الانحصار ، فهو له ، والوجه معلوم . وإن كانت منتقلة إليه من غيره ، فالمصرح به في كلماتهم : أنه يجب تعريف الناقل ، فإن عرفه دفع إليه ، وإلا فهو للواجد ( 2 ) . ولعله لصحيحة عبد الله بن جعفر : عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( عرفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله إياه ) ( 3 ) . بضميمة عدم القول بالفرق بين الأرض والحيوان ، فإن ثبت فهو ، وإلا

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 398 / 1199 ، الوسائل 25 : 448 كتاب اللقطة ب 5 ح 5 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 179 . ( 3 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 ، الوسائل 25 : 452 كتاب اللقطة ب 9 ح 1 .